الشهيد الثاني

383

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« يوجب التعزير » بما يراه الحاكم ، لقوله تعالى : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إلَّاعَلَى أزْوَاجِهِمْ ) إلى قوله : ( فَمَنِ ا بْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَاوْلَئِكَ هُمُ العَادُونَ ) « 1 » وهذا الفعل ممّا وراء ذلك . وعن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه لعن الناكح كفَّه « 2 » وفي معنى اليد إخراجه بغيرها من جوارحه وغيرها ممّا عدا الزوجة والمملوكة . وفي تحريمه بيد زوجته ومملوكته المحلَّلة له وجهان : من وجود المقتضي للتحريم وهو إخراج المنيّ وتضييعه بغير الجماع وبه قطع العلّامة في التذكرة « 3 » ومن منع كون ذلك هو المقتضي ، وعدم تناول الآية والخبر له ؛ إذ لم يخصّ حفظ الفرج في الزوجة وملك اليمين بالجماع ، فيتناول محلّ النزاع . وفي تعدّي التحريم إلى غير أيديهما من بدنهما غير الجماع احتمال . وأولى بالجواز هنا لو قيل به ثَمَّ ؛ لأنّه ضرب من الاستمتاع . « ورُوي » بسند ضعيف « 4 » عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام « أنّ عليّاً عليه السلام ضرب يده » « 5 » أي يد رجل استمنى بيده . وفي الأخرى : عبث بذكره إلى أن أنزل « حتّى احمرّت » يده من الضرب « وزوَّجه من بيت المال » « 6 »

--> ( 1 ) المؤمنون : 5 - 7 . ( 2 ) عوالي اللآلئ 1 : 260 ، الحديث 38 . ( 3 ) التذكرة 2 : 577 ، ( الحجريّة ) كتاب النكاح . ( 4 ) في طريق ما روي عن أبي جعفر عليه السلام « أبي جميلة » وهو ضعيف كذّاب يضع الحديث . وفي طريق ما روي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « طلحة بن زيد » وهو بتريّ عامّي . انظر فهارس المسالك 16 : 297 ، 290 . ( 5 ) الوسائل 18 : 574 ، الباب 3 من أبواب نكاح البهائم ، الحديث الأوّل . ( 6 ) المصدر المتقدّم : 575 ، الحديث 2 .